السيد محمد حسين الطهراني

22

معرفة الإمام

الزَّاكِيَاتِ النَّامِيَاتِ الغَادِيَاتِ الرَّائِحَات . ( 65 ) وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أرْوَاحِهِمْ ، وَاجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى أمْرَهُمْ ، وَأصْلِحْ لَهُمْ شُئونَهُمْ ، وَتُبْ عَلَيْهِمْ إنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَخَيْرُ الغَافِرِينَ ، وَاجْعَلْنَا مَعَهُمْ في دَارِ السَّلَامِ بِرَحْمَتِكَ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . « 1 » أجل ، لمّا كان كلامنا في هذه العُجالة يدور حول « الصحيفة السجّاديّة الإلهيّة الكاملة » التي أنشأها وأملاها إمامنا الهُمام سيّد العابدين وزين الساجدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم أفضل الصلاة وأتمّ التحيّة والإكرام . « 2 » فلم أجد كلاماً يأخذ بالأعناق ويملك القلوب نبذة من سيرة الإمام السجّاد عليه السلام

--> ( 1 ) - « الصحيفة السجّاديّة الكاملة » ، الدعاء السابع والأربعون : دعاء يوم عرفة ، الفقرات 56 إلى 65 . ( 2 ) - جاء في « رياض السالكين » في طبعة سنة 1334 : ص 31 ، وفي طبعة جماعة المدرّسين : ج 1 ، ص 210 إلى 212 : هو زين العابدين وسيّد الزاهدين وقدوة المقتدين وإمام المؤمنين ، أبو الحسن ، وأبو محمّد عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام . امّه شاه زنان ابنة يزد جرد بن شهريار بن كسرى . وقيل : كان اسمها شهر بانويه . وفيه يقول أبو الأسود الدئليّ : وَإنَّ غُلاماً بَيْنَ كِسْرَى وَهَاشِمٍ * لأكْرَمُ مَنْ نِيطَتْ عَلَيْهِ التَّمائِمُ ولد بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة قبل وفاة جدّه أمير المؤمنين عليه السلام بسنتين ، فبقي مع جدّه سنتين ، ومع عمّه الحسن عليه السلام اثنتي عشرة سنة ، ومع أبيه الحسين عليه السلام ثلاثاً وعشرين سنةً ، وبعد أبيه أربعاً وثلاثين سنةً . وتوفّي بالمدينة سنة خمس وتسعين للهجرة ، وله يومئذٍ سبع وخمسون سنة . ودُفن بالبقيع في القبر الذي فيه عمّه الحسن عليه السلام ، في القبّة التي فيها العبّاس بن عبد المطّلب رضي الله عنه . وكان يقال له : ذو الثَّفِنَاتِ ، جمع ثَفِنَة ( بكسر الفاء ) . وهي من الإنسان الركبة ومجتمع الساق والفخذ ، لأنّ طول السجود أثّر في ثفناته . قال الزهريّ : ما رأيتُ هاشميّاً أفضل من عليّ بن الحسين . 1 وعن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام قال : كان عليّ بن الحسين عليه السلام يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكانت الريح تُميله بمنزلة السنبلة . 2 وكان إذا توضّأ للصلاة